يقول الإمام العلامة الحافظ شيخ بغداد عبد الله بن الإمام أبي داود سليمان بن الأشعث رحمهما الله جميعا في تحفته السنية :
وقل : إن خير الناس بعد محمد .........وزيراه قدما ثم عثمان الأرجح
ورابعهم خير البرية بعدهم ........ علي حليف الخير بالخير منجح
يقول الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد حفظه الله في شرحه للتحفة السنية :
هذا مختصر لمعتقد أهل السنة في الصحابة ، ( قل ) أي يا صاحب السنة ويا من يريد لنفسه المعتقد الصحيح ، معتقد أهل السنة والطائفة المنصورة والفرقة الناجية ، قل وأنت منشرح الصدر غير شاك ولا مرتاب
( إن خير الناس بعد محمد ) أي أفضل الناس وأزكاهم بعد محمد صلى الله عليه وسلم ، والناظم هنا يقرر من هم أفضل أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، فيقول : إن خير الناس بعد محمد صلى الله عليه وسلم
( وزيراه قدما ) وهما : أبو بكر وعمر رضي الله عنهما ، والوزير في اللغة هو العوين للملك والذي يحمل عنه أثقاله ويشير عليه ويعينه ، ولذا وصف الناظم أبا بكر وعمر بأنهما وزيران له صلى الله عليه وسلم .
( قدما ) اسم زمان من القدم ، أي هما وزيران له منذ بداية الدعوة ، لأن نصرتهما للنبي صلى الله عليه وسلم كانت قديمة .
روى البخاري ومسلم من حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه : ( أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أي الناس أحب إليك ؟ قال : عائشة . فقلت من الرجال ؟ قال : أبوها ، فقلت ثم من ؟ فقال : عمر بن الخطاب )
رواه البخاري برقم ( 3662 ) ومسلم برقم ( 2384 )
وليسا أفضل هذه الأمة فحسب بل هما أفضل الناس بعد النبيين والمرسلين كما في الحديث : ( أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين ) وهو مروي عن غير واحد من الصحابة منهم علي بن أبي طالب وأنس وجابر وأبو سعيد رضي الله عنهم . وهو حديث صحيح بمجموع طرقه ، انظر السلسلة الصحيحة برقم ( 824 )
وثبت في صحيح البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال : ( كنا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لا نعدل بأبي بكر أحدا ثم عمر ثم عثمان ثم نترك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نفاضل بينهم ) البخاري برقم ( 3655 )
وروى البخاري عن محمد بن الحنفية قال : قلت لأبي يعني علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه : ( أي الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : أبو بكر ، قلت ثم من ؟ قال : عمر ) البخاري برقم ( 3671 )
وقد تواتر عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه أنه قال : ( لا يفضلني أحد على أبي بكر وعمر إلا جلدته حد المفتري ) ذلك لأنه افترى الكذب عندما قدم عليا على الوزيرين .
والنصوص الواردة في تفضيل أبي بكر وعمر كثيرة جدا أوردها أهل العلم في الكتب التي تعتني بمناقب الصحابة ، وتفضيل أبي بكر وعمر على الصحابة كلهم محل اتفاق أهل العلم ، وقد ذكر القاضي أبو يعلى عن الإمام أحمد أنه قال : ( من فضل عليا على أبي بكر وعمر أو قدمه عليهما في الفضيلة والإمامة دون النسب فهو رافضي مبتدع فاسق )
ثم عثمان يأتي في الفضل بعد أبي بكر وعمر والذي استقر عليه أمر أهل السنة أن ترتيبهم في الفضل كترتيبهم في الخلافة .
ورابع الصحابة في الفضل هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه بعد أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عن الجميع ...
المصدر: منتديات ضفافhgv] ugn lk tqg ugd Hfd f;v ,ulv vqd hggi ukil H[ludk

مركز رفع الملفات
LinkBack URL
About LinkBacks
اضف لتويتر
اقتباس
