الحمد لله وكفى وسمع الله لمن دعا وصلى الله وسلم على رسوله المجتبى ونبيه المصطفى وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه واقتفى وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين ... أما بعد
فهذا أول موضوع نتطرق فيه إلى بعض الطوائف التي تنتسب إلى الإسلام وعن بعض ما تعتقده
وأول هذه الطوائف هم الشيعة وسنتكلم عن اعتقادهم في كتاب الله عز وجل .. وأنا والله لم أسمع عن طائفة تنتسب إلى الإسلام تقول بتحريف القرآن كما قالته الشيعة ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ..
وفي ثبوت القول بتحريف القرآن لأي طائفة تنتسب إلى الإسلام أكبر فضيحة، تهدم بنيانهم من الأساس، وهذا الموضوع الشائك الخطير، سالت فيه وللأسف أقلام أئمة الشيعة، متقدميهم ومتأخريهم، وخاضوا فيه إلى مستوى لا يكاد يصدقه مؤمن. إنه لا يمكن أبداً أن يكون هناك تقارب لنا مع من يطعنون في القرآن الكريم، وذلك أن دعوى تحريف القرآن محاولة يائسة من أعداء الإسلام لضرب الإسلام وأهله، يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون.
ولاشك أن من يقول بالتحريف كافر، ومن لم يُكَفّر من يقول بالتحريف لا يصح له أبداً أن يكفر أحداً من الناس، وذلك أن حفظ القرآن من التحريف والزيادة والنقصان أمر معلوم من الدين بالضرورة، ولنا أن نسأل: متى يكفر الإنسان؟ متى يحكم عليه بالردة؟
والأمر كما قال الإمام الذهبي لما تكلّم عن محي الدين بن عربي، وذكر كلاماً عنه وصار يعتذر له، يقول: ولعله أراد كذا ولعله أراد كذا، فلما وصل إلى بعض كلامه الذي لا يحتمل فقال: فوالله إن لم يكن هذا الكلام كفراً، فليس في الدنيا كفر أبداً
ونحن كذلك نقول: إن لم يكن القول بتحريف القرآن كفراً فليس في الدنيا كفر أبداً. بل لاشك ولا ريب أن القول بتحريف القرآن هو من أعظم الكفر الذي عرفه الناس. إن أقصى ما يقوله علماء الشيعة عن أئمتهم القائلين بالتحريف كلمة مخطئين، هذا إذا ألجئوا إليها ..
وإليكم بعضا من أقول علماء الشيعة في القرآن الكريم :
من الذي قال بالتحريف من علماء الشيعة؟
إن علماء الشيعة الذين قالوا بالتحريف كثر، ولا يسع المجال لذكر أقوالهم جميعاً، ولكننا سنقتصر على ذكر أقوال بعضهم ثم نذكر الباقين سرداً دون ذكر أقوالهم:
أولهم: علي بن إبراهيم القمّي صاحب التفسير، قال في مقدمة تفسيره: وأما ما هو على خلاف ما أنزل الله، فهو قوله:" كنتم خير أمة أخرجت للناس" ثم ذكر أنها نزلت "كنتم خير أئمة أخرجت للناس". وقد ذكر علماء الشيعة إن القمّي يقول بالتحريف وقالوا: عنده فيه غلو.
الثاني: محمد بن يعقوب الكليني، وقد نسب إليه القول بالتحريف جمع من علماء الشيعة، لأنه ذكر في مقدمة كتابه: أن كل ما فيه صحيح عنده، وقد ملأ كتابه بروايات التحريف، بل بوّب باباً بعنوان لم يجمع القرآن كله إلا الأئمة. ونسبه إلى القول بالتحريف كل من الكاشاني والأصفهاني والنوري الطبرسي والجزائري والمجلسي وغيرهم من علماء الشيعة كلهم قالوا: إن الكليني ممن يقول بالتحريف.
الثالث: محمد بن صالح المازندراني، وهو شارح الكافي، وقد توفي في القرن الحادي عشر، قال: وإسقاط بعض القرآن وتحريفه ثبت من طرقنا بالتواتر معنى، كما يظهر لمن تأمل في كتب الأحاديث من أولها إلى آخرها.
الرابع: أبو الحسن العاملي، قال: اعلم أن الحق الذي لا محيص عنه بحسب الأخبار المتواترة الآتية وغيرها أن هذا القرآن الذي في أيدينا قد وقع فيه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء من التغييرات، وأسقط الذين جمعوه بعده كثيراً من الكلمات والآيات.
الخامس: المفيد قال: إن الذي بين الدفتين (أي جلدتي المصحف) من القرآن، جميعه كلام الله وتنزيله وليس فيه شيء من كلام البشر، وهو جمهور المنزل والباقي مما أنزله الله قرآناً عند المستحفظ للشريعة (أي المهدي المنتظر)، المستودع للأحكام (أي المهدي المنتظر)، لم يضع منه شيء. وقال أيضاً: إن الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد باختلاف القرآن، وما أحدثه الظالمون فيه من الحذف والنقصان.
السادس: محمد بن باقر المجلسي، المتوفى في القرن الثاني عشر، قال: لا يخفى أن هذا الخبر (أي يريد الخبر الذي فيه أن القرآن نزل سبع عشرة ألف آية) وكثيراً من الأخبار في هذا الباب متواترة معنى وطرح جميعها يوجب رفع الاعتماد على الأخبار رأساً بل ظني أن الأخبار في هذا الباب لا تقصر عن أخبار الإمامة فكيف يثبتونها بالخبر؟ (أي كيف يثبتون الإمامة بالخبر وينكرون تحريف القرآن الذي جاء به الخبر).
السابع: سلطان محمد الجنابذي الملقب بسلطان شاه علي
الثامن: ميرزا حبيب الله الهاشمي الخوئي
التاسع: يوسف البحراني
العاشر: نعمة الله الجزائري، الذي توفي في القرن الثاني عشر
الحادي عشر: عدنان البحراني، المتوفى في القرن الرابع عشر
أما علماء الشيعة الذين نسب إليهم القول بالتحريف منهم: محسن الكاظمي، محمد بن الحسن الصفار، محمد بن إبراهيم النعماني، سعد بن عبدالله القمّي، محمد بن مسعود العياشي، محمد بن العباس المهيار، فرات بن إبراهيم الكوفي، أبو سهل بن نوبخت، حسن بن موسى، إبراهيم بن نوبخت، أبو القاسم النوبختي، حاجب بن الليث، فضل بن شاذان، علي بن عبد العالي، علي بن طاوس. ثم كذلك محمد بن حسين أصفهاني. أحمد بن منصور الطبرسي، الميثم البحراني، الأردبيلي، ودلدار علي، وسلطان الخراساني.
أما كبيرهم الذي تولى كِبْر هذا الأمر وتولى نشره فهو النوري الطبرسي، وهذا جمع روايات الشيعة في تحريف القرآن في كتاب واحد سماه فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب.
ولكن ترى ماذا كان رد فعل علماء الشيعة اتجاه هذا الكتاب والمؤلف؟ هل قتل المؤلف مرتداً؟ هل طردوه من البلاد؟ هل أحرقوا الكتاب؟ لا. بل جعلوا أحد كتبه وهو مستدرك الوسائل ثامن كتاب معتبر عندهم، ودفنوا المؤلف في مكان مقدس عندهم، يتمنى جل الشيعة أي يدفنوا هناك ولو ليوم واحد، لقد دفن في بناء المشهد الرضوي بالنجف.
والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
رابط الموضوع كاملا :
http://www.almanhaj.com/article133.htmالمصدر: منتديات ضفافhgadum ,hgr,g fjpvdt hgrvNk

مركز رفع الملفات
LinkBack URL
About LinkBacks
اضف لتويتر
اقتباس